في مشهد يعكس أعمق معاني التلاحم الوطني وقوة الروابط التي تجمع أبناء مصر في المهجر، قام نيافة الأنبا ديسقورس، أسقف إيبارشية جنوبي ألمانيا ورئيس دير القديس الأنبا أنطونيوس في كريلفباخ، بزيارة رسمية رفيعة المستوى إلى مقر القنصلية المصرية بمدينة فرانكفورت الألمانية، وذلك لتقديم التهنئة إلى القنصل العام السفير محمد بمناسبة تسلمه مهام منصبه الجديد.
رسالة محبة وتقدير من البابا تواضروس الثاني
بدأ اللقاء في أجواء طغى عليها الود والترحاب المتبادل، حيث حرص أسقف جنوبي ألمانيا على نقل تحيات ومباركة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، إلى القنصل العام.
وتناول الطرفان خلال الجلسة الودية الدور المحوري الذي تلعبه الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في ألمانيا كجسر قوي للتواصل الحضاري والروحي بين مصر والمجتمع الأوروبي، فضلاً عن جهودها المتواصلة في دعم أبناء الجالية المصرية وربطهم الدائم بوطنهم الأم.
دور الإيبارشية في خدمة الجالية المصرية
تمتد إيبارشية جنوبي ألمانيا على مساحة واسعة تضم عدداً من المدن والولايات الألمانية، وتشرف على عشرات الكنائس والمراكز الرعوية التي تخدم آلاف الأسر القبطية المقيمة هناك.
ويُعد دير القديس الأنبا أنطونيوس في كريلفباخ من أبرز المعالم الروحية للمسيحيين الشرقيين في أوروبا، حيث يستقبل الزوار من مختلف الجنسيات ويؤدي رسالة روحية وثقافية تتجاوز حدود الجالية المصرية.
تعاون مشترك لخدمة المصريين في ألمانيا
من جانبه، أعرب القنصل العام المصري عن سعادته البالغة بهذه الزيارة الروحية والوطنية، مشيداً بالدور الحيوي والمؤثر الذي تقوم به الإيبارشية والدير في رعاية الأقباط المقيمين في ألمانيا، وحرصهم المستمر على إبراز الصورة المشرفة لمصر في المحافل الأوروبية.
وأشار إلى أن التعاون بين القنصلية والكنيسة يمثل نموذجاً ناجحاً للعمل المؤسسي المشترك الذي يضع مصلحة المواطن المصري في المقام الأول.
ويأتي هذا اللقاء في إطار سلسلة من الفعاليات التي تهدف إلى تعزيز التواصل بين المؤسسات الرسمية المصرية بالخارج والمؤسسات الدينية والاجتماعية، بما يخدم مصالح الجالية ويقوي انتماءها الوطني.
كما يعكس أهمية التكامل بين العمل الدبلوماسي والعمل الرعوي في تلبية احتياجات المصريين في بلاد المهجر، سواء على المستوى القنصلي أو الروحي أو الاجتماعي.
تأكيد على استمرار التنسيق والتعاون
واختتم اللقاء بتأكيد الجانبين على أهمية استمرار التواصل الدائم وتنسيق الجهود لخدمة أبناء الجالية المصرية وتقديم كافة سبل الدعم لهم في بلاد المهجر، بما يشمل تسهيل الإجراءات القنصلية، ودعم الأنشطة الثقافية والاجتماعية، ورعاية الأجيال الجديدة من أبناء المصريين في ألمانيا.

التعليقات