في إطار سعيها المستمر لتعزيز حضور القضايا الاجتماعية في الأعمال الفنية، تواصل وزارة التضامن الاجتماعي شراكتها مع صناع الدراما من خلال مسلسل «وصفة مضمونة»، الذي تقوم ببطولته النجمة ريهام عبد الغفور إلى جانب نخبة متميزة من الفنانين.
وتعد هذه التجربة الثالثة التي تحظى برعاية الوزارة، وتأتي انعكاسًا لقناعتها الراسخة بقوة الدراما في الوصول إلى الجمهور والمساهمة في تشكيل وعي مجتمعي أكثر عمقًا.
ويأتي هذا التعاون الجديد امتدادًا لتجربتين سابقتين ناجحتين، حيث سبق أن دعمت الوزارة مسلسل «أبواب مفتوحة» الذي قامت ببطولته الفنانة الكبيرة صابرين والفنان إيهاب فهمي، ومسلسل «ظل الساعي» بطولة الفنان إياد نصار.
وقد تناول العملان عددًا من القضايا الاجتماعية والإنسانية المهمة، في توجه واضح يهدف إلى تقديم هذه القضايا بصورة أقرب إلى الواقع، مع الحفاظ الكامل على الطبيعة الإبداعية للعمل الفني.
الدراما كأداة للتأثير المجتمعي
وأكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن الدراما تمثل أحد أكثر أشكال الاتصال تأثيرًا في المجتمع، لما تمتلكه من قدرة هائلة على الوصول إلى ملايين المواطنين، وطرح القضايا الاجتماعية من خلال شخصيات ومواقف وحكايات يستطيع الجمهور التفاعل معها ورؤية نفسه فيها.
وأضافت وزيرة التضامن الاجتماعي أن تجربة الوزارة خلال الفترة الماضية أكدت أهمية بناء علاقة أكثر تنظيمًا واستدامة مع صناع الدراما، تقوم على إتاحة المعرفة والخبرة والواقع الميداني أمام الكتاب والمخرجين والمنتجين، بما يساعدهم على تقديم صورة أكثر دقة وإنسانية للقضايا والفئات التي تتعامل معها الوزارة.
رصيد من التجارب والحكايات الإنسانية
وأوضحت الدكتورة مايا مرسي أن الوزارة تمتلك، من خلال قطاعاتها وبرامجها ومؤسساتها المختلفة، رصيدًا واسعًا من التجارب والحكايات الإنسانية والقضايا الاجتماعية التي يمكن أن تمثل مادة ثرية لصناع الدراما.
وشددت على أن دور الوزارة لا يتمثل في فرض رسائل أو التدخل في البناء الفني للأعمال، وإنما في فتح أبواب المعرفة أمام المبدعين، وتوفير المعلومات والخبرات المتخصصة التي تساعد على تقديم دراما أكثر صدقًا وقربًا من المجتمع.
إتاحة الخبرات الميدانية لصناع العمل
وتعمل وزارة التضامن الاجتماعي على إتاحة خبراتها الفنية والميدانية لصناع العمل، من خلال المتخصصين في القطاعات المعنية، وفقًا لطبيعة القضايا التي يتناولها المسلسل، بما يتيح لصناع العمل فهم السياقات الاجتماعية والمؤسسية المرتبطة بالشخصيات والأحداث بصورة أكثر دقة.
وتسعى وزارة التضامن الاجتماعي خلال الفترة المقبلة إلى توسيع نطاق التعاون مع الكتاب والمخرجين والمنتجين، وإتاحة مزيد من الخبرات والمواقع والنماذج الواقعية التي يمكن أن تدعم صناعة أعمال درامية تستلهم حكاياتها من المجتمع المصري وتناقش قضاياه بلغة الفن.
دعم دولي للتعاون الفني
ويأتي هذا التعاون في إطار مشروع تعزيز القدرات المؤسسية والموارد البشرية بوزارة التضامن الاجتماعي، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبدعم من الاتحاد الأوروبي، بما يعكس التوجه نحو توظيف الفن والإبداع في خدمة قضايا المجتمع وبناء وعي وطني مستنير.

التعليقات