اللواء أحمد حمدي.
بطل خالد في ذاكرة الشعب المصريتمر الأيام وتتعاقب السنوات، لكن سيرة الأبطال الحقيقيين تظل محفورة بعمق في وجدان الشعب المصري وأجياله المتعاقبة.
وعلى رأس هؤلاء الخالدين يبرز اسم اللواء أحمد حمدي، الرجل الذي ارتبط اسمه للأبد بملحمة العبور العظيم في حرب أكتوبر 1972، وببناء الجسور التي مهدت طريق النصر وحطمت أسطورة الجيش الذي لا يُقهر.
من قلب المنصورة.
نشأة بطل وبداية مسيرة عسكرية ملهمةوُلد هذا الرمز العسكري الملهم في العشرين من شهر مايو لعام 1929، في مدينة المنصورة، عروس محافظة الدقهلية، حيث نشأ على حب الوطن وتشرب معاني التضحية والفداء منذ نعومة أظافره.
وقد التحق بالكلية الحربية وتخرج فيها، ليتسلح بالعلم والعزيمة والإصرار، وهي الصفات التي قادته لاحقاً ليكون واحداً من أبرز العقول المهندسية العسكرية في تاريخ مصر الحديث.
مهندس الكباري الذي تحدى المستحيل
لعب اللواء أحمد حمدي دوراً محورياً وفارقاً في تحطيم خط بارليف الإسرائيلي المنيع، ذلك الخط الذي اعتُبر أحد أعقد التحصينات العسكرية في العالم.فقد كرّس خبراته العميقة وعبقريته الهندسية لتصميم وتنفيذ وسائل عبور القوات المسلحة المصرية والمعدات الثقيلة عبر قناة السويس، متجاوزاً كل التحديات الجغرافية والهندسية التي واجهت الجيش المصري.
إنجازاته الهندسية في حرب أكتوبر
- الإشراف على بناء الجسور العائمة القادرة على تحمل أوزان الدبابات والمعدات الثقيلة.
- تصميم وسائل عبور مبتكرة تمكّن الجنود من اجتياز السواتر الترابية العالية لخط بارليف.
- قيادة سلاح المهندسين العسكريين بكفاءة عالية لتنفيذ خطة العبور في توقيت قياسي.
- المساهمة في فتح الثغرات داخل السواتر الترابية باستخدام مضخات المياه عالية الضغط.
استشهاده.
تضحية في سبيل الوطنلم يكتفِ اللواء أحمد حمدي بالتخطيط من خلف الخطوط، بل كان حاضراً في ميدان المعركة يواجه الخطر بنفسه.
وفي الثالث عشر من أكتوبر عام 1973، استشهد أثناء عبوره نهر السويس لتفقد قواته، ليُخلّد اسمه كرمزٍ للتضحية والفداء.
وقد مُنح وسام نجمة سيناء العسكري تقديراً لبطولته النادرة، وظل اسمه أيقونةً للعبقرية العسكرية وبطلاً خالداً تفتخر به الأجيال المتعاقبة.
إرثه الوطني.
درسٌ في الإخلاص والفداءيظل اللواء أحمد حمدي نموذجاً ملهمًا للأجيال الجديدة، فهو يجسد قيم الإخلاص في العمل، والعلم في مواجهة التحديات، والتضحية من أجل الوطن.
وتُخلّد ذكراه في أسماء الشوارع والميادين والمدارس العسكرية، ليبقى عنواناً للعزة والكرامة المصرية.

التعليقات