بعد غياب دام أكثر من اثني عشر عامًا عن مقعد الإخراج، أعلن المخرج عمر عبد العزيز أنه يجهّز حاليًا لمشروع سينمائي جديد يحمل عنوان “شوربة كوارع”، ومن المتوقع أن ينطلق تصويره في وقت قريب.
وأشار إلى أن الفيلم يعتمد على عدد محدود من الشخصيات الرجالية، وتدور أحداثه في إطار اجتماعي حول علاقات متشابكة بين مطلقات ومتزوجين، وهو ما يجعله يرى فيه مادة خصبة ومعالجة فنية جيدة لموضوع يعيشه المجتمع.
سر ابتعاد محمود عبد العزيز عن الكوميديا
وخلال استضافته في برنامج “الستات مايعرفوش يكدبوا” على شاشة قناة “CBC”، الذي تقدمه الإعلاميتان مني عبدالغني وإيمان عز الدين، عاد عمر عبد العزيز بالذاكرة إلى تجربته مع الفنان الراحل محمود عبد العزيز، وكشف أنه كان يرفض تقديم الأعمال الكوميدية بشكل قاطع رغم خفة ظله الواضحة، حتى في فيلم “الشقة من حق الزوجة”.وأوضح أن الفكرة التي عالجها الفيلم كانت ثقيلة في جوهرها، لكنهم نجحوا في تقديمها بصورة أنيقة ومقبولة.ويرى المخرج أن الكوميديا التي كان يقدمها فريق عمله كانت قائمة على الذكاء والعقل، بخلاف التراجيديا، مشددًا على أن الكوميديا من أصعب أنواع الفنون، وخصوصًا مع الجمهور المصري الذي يوصفه بأنه شعب ساخر لا يسهل إرضاؤه، لافتًا إلى أنه اتجه إلى هذا اللون الفني رغمًا عنه لا عن رغبة حقيقية.
ممثلون يحتاجون مساحة للارتجال ومن يلتزم بالنص
وفي حديثه عن طريقة إدارته للممثلين، أكد عمر عبد العزيز أن بعض الفنانين يجب ترك مساحة أمامهم أثناء التصوير للتحرك والارتجال، وضرب المثل بسمير غانم ومحمد صبحي، موضحًا أن أداء عدد من الفنانين يرتبط بلياقتهم البدنية وقدرتهم على التفاعل اللحظي مع الموقف، وضم وحيد سيف إلى هذه القائمة.في المقابل، أشار إلى أن الفنان نور الشريف كان شديد الالتزام بالنص المكتوب دون انحراف عنه.
5 أفلام مع فريد شوقي وغياب “الكبير”
وعن تجربته مع الفنان الراحل فريد شوقي، قال المخرج إنه شعر بارتياح كبير أثناء العمل معه، وأنهما اشتركا في خمسة أفلام، مضيفًا أن فريد شوقي كان حريصًا على جمع الممثلين في منزله بشكل يومي، وكان يمثل قيمة كبيرة وقامة داخل الوسط الفني، إذ كان يتدخل لحل المشكلات بين أهله وعاملين به.واختتم عمر عبد العزيز حديثه بملاحظة لافتة، مؤكدًا أنه لم يعد في المهنة اليوم “كبير” يتولى حل الخلافات في الوسط الفني.

التعليقات