التخطي إلى المحتوى

إعادة رسم خريطة التعاون الإفريقي

في خطوة تستهدف إعادة رسم خريطة التعاون الإفريقي من جديد، أكد عدد من الخبراء والمتخصصين في الشأن الإفريقي والبرلماني أن القارة السمراء تمتلك كنوزاً بشرية هائلة مبعثرة في مختلف دول العالم، قادرة على إحداث نقلة نوعية حقيقية في مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية، إذا ما تم توجيه طاقاتهم وخبراتهم بالطريقة المثلى نحو دولهم الأصلية.

كنوز إفريقيا المهاجرة.

طاقات معطلة أم فرصة ذهبية؟

.

أوضح المتابعون للشأن الإفريقي أن استقطاب الكفاءات والعلماء والخبراء الأفارقة المقيمين في الخارج لم يعد مجرد رفاهية سياسية، بل أصبح ضرورة حتمية تفرضها التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة.

فهؤلاء الشباب والعقول المهاجرة يحملون في جعبتهم أحدث العلوم والتقنيات وخبرات الإدارة الحديثة، والتي يمكن نقلها وتوطينها داخل القارة السمراء لخدمة المشروعات القومية الكبرى وسد الفجوة التكنولوجية والمعرفية.

وتشير تقديرات دولية إلى وجود ملايين من الكفاءات الإفريقية في مجالات الطب والهندسة وتكنولوجيا المعلومات والتمويل والبحث العلمي، موزعة بين أوروبا وأمريكا الشمالية ومنطقة الخليج، وهو ما يمنحها دوراً محورياً في نقل المعرفة وبناء الشراكات الدولية.

آليات عملية لربط المغتربين بوطنهم الأم

تتضمن الرؤى المطروحة لتعظيم الاستفادة من أبناء إفريقيا بالخارج ضرورة إنشاء منصات رقمية متطورة وموثوقة لربط الكفاءات المهاجرة بمؤسسات صنع القرار في دولهم، فضلاً عن تقديم حوافز استثمارية وضريبية ميسرة تشجعهم على توجيه مدخراتهم نحو إقامة مشروعات تنموية وناشئة داخل بلدانهم.

كما تم التأكيد على أهمية إشراكهم في صياغة السياسات العامة وخطط التنمية المستدامة للاستفادة من رؤيتهم العالمية الواسعة.

ويضاف إلى ذلك إنشاء مراكز ابتكار وريادة أعمال مشتركة، وتسهيل إجراءات نقل الأموال والاستثمار، وتوقيع اتفاقيات اعتراف متبادل بالمؤهلات العلمية، وإطلاق برامج إرشاد مهني متبادل بين المغتربين والكوادر المحلية، مع تعزيز الشراكات مع الجامعات ومراكز البحوث الأجنبية لربط البحث العلمي باحتياجات التنمية.

نحو مستقبل إفريقي يعتمد على سواعد أبنائه

تأتي هذه الدعوات المتكررة في توقيت حرج تحتاج فيه دول القارة إلى تضافر كافة الجهود المحلية والدولية لمواجهة الأزمات الاقتصادية العالمية، مما يبرز أهمية الاعتماد على العنصر البشري الوطني والمغترب كركيزة أساسية لبناء اقتصاد قوي ومستقل وقادر على المنافسة إقليمياً وعالمياً في شتى المجالات.

وتؤكد التجارب الدولية أن تحويل الهجرة من “نزيف للعقول” إلى “دورة للعقول” يمثل أقصر الطرق نحو تنمية مستدامة وشاملة.

الوسوم: #أبناء إفريقيا بالخارج #تنمية إفريقيا #الكفاءات الإفريقية #الاقتصاد الإفريقي

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *