منتدى أصيلة يحتفي بالأدب إلى جانب الفكر والفن
في إطار فعاليات دورة الخريف من منتدى أصيلة الثقافي الدولي في نسخته السابعة والأربعين، شدد حاتم البطيوي، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، على أن المنتدى يواصل ترسيخ حضور الكتاب والأدباء جنبًا إلى جنب مع الندوات الفكرية والسياسية والفنية التي يحتضنها.
جاء هذا التصريح خلال الكلمة التي ألقاها البطيوي في حفل تقديم وتوقيع الرواية الجديدة للكاتب والباحث المغربي إدريس الكسيكس، والتي تحمل عنوان «أنسجة الفوضى»، وذلك بحضور نخبة من المهتمين بالشأن الثقافي والأدبي.
منتدى أصيلة.
ملتقى الفكر والأدب والسياسة.
استهل الأمين العام كلمته بالترحيب بالحضور، مبرزًا أن الفضاء الذي يحتضن هذا اللقاء ظل على مدى سنوات ملتقى لضيوف منتدى أصيلة من أهل الفكر والفن والأدب والسياسة، كما شكل محطة بارزة لتقديم مؤلفات وكتب لكتّاب ينحدرون من مختلف أنحاء العالم العربي.
وأوضح البطيوي أن الاحتفاء بالأعمال الروائية الجديدة ضمن برنامج فعاليات المنتدى يحمل دلالة خاصة، إذ إن المنتدى ليس مجرد مساحة زمنية وجغرافية للندوات الفكرية والسياسية والفنية، بل يشكّل أيضًا لحظة لاكتشاف المستجدات في المشهد الثقافي والأدبي، وتسليط الضوء عليها وربطها بالجمهور، وفي مقدمتهم القراء.
«أنسجة الفوضى».
سرد مركّب للمجال المديني المغربي.
توقف البطيوي عند الخصوصية التي تتميز بها رواية «أنسجة الفوضى»، معتبرًا أنها تنتمي إلى نمط الروايات المركّبة التي تتناول المجال المديني المغربي، ولا سيما مدينة الدار البيضاء وساكنتها وتعقيداتها العمرانية والبشرية.
وأشار إلى أن العمل يتجاوز النمط التقليدي في السرد، ليطَرح أسئلة مرتبطة بالزمن الراهن وما بعد الثورة الرقمية، فضلًا عن التناقضات القائمة بين النظام والفوضى، وبين الذاكرة الفردية والواقع المركّب الذي يعيشه الإنسان.
الأدب وتحوّل التجارب الشخصية إلى مادة للتأمل
أضاف المتحدث أن الرواية تفتح المجال أمام التفكير في العلاقة بين الفرد والعالم الذي يتحرك داخله، وكيف تتشابك التجارب الشخصية مع التحولات الجماعية، معتبرًا أن الأدب قادر على تحويل هذا التشابك إلى مادة للتأمل وإعادة اكتشاف الذات والآخر.
وشدد الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة على أهمية النصوص السردية التي تقترب من المساحات القلقة والمركّبة في الواقع المعاصر، مؤكدًا أن رواية «أنسجة الفوضى» تقدّم نموذجًا لهذا النوع من الكتابة التي تدفع القارئ إلى إعادة النظر في واقعه وطرح أسئلة جديدة حوله.
ختام الأمسية
في ختام كلمته، رحّب البطيوي بالحضور متمنيًا لهم أمسية ممتعة ومثمرة، قبل أن يسلّم الكلمة إلى الأستاذ شرف الدين ماجدولين لتقديم الرواية ومناقشة مضامينها.

التعليقات