التخطي إلى المحتوى

حصدت شركة رافل تك (RaffleTech)، المتخصصة في تكنولوجيا التفاعل مع المتسوقين والاحتفاظ بالعملاء، الميدالية الفضية في فئة منصات تفاعل العملاء والولاء ضمن جوائز مراكز التسوق وتجار التجزئة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لعام 2026 (MECSR MENA Awards)، التي ينظمها المجلس الشرق أوسطي لمراكز التسوق وتجار التجزئة.

وجاء هذا التتويج خلال فعاليات مؤتمر التجزئة في المنطقة التي استضافها فندق الريتز-كارلتون في مركز دبي المالي العالمي في السادس من أكتوبر، وذلك تقديراً لمشروع «رافل تك ورافل كلوب: من التفاعل مع الحملات إلى بناء ولاء العملاء»، الذي يعكس نهج الشركة في تحويل المشاركة في الحملات الترويجية إلى علاقة دائمة مع العميل تتجاوز حدود الحملة أو السحب على الجوائز.

وشهد المؤتمر مشاركة بايجو كوريش، المؤسس والعضو المنتدب لشركتي بي.يو.زد ورافل تك، في جلسة نقاشية حملت عنوان «الذكاء الاصطناعي في قطاع التجزئة: الارتقاء بكفاءة العمليات»، إلى جانب كل من ديفيد ماكآدم، الرئيس التنفيذي للمجلس الشرق أوسطي لمراكز التسوق وتجار التجزئة، ونيفتز يافان، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة Esas Properties، وحمدي كولاهجي أوغلو، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة LC Moda.

وتناولت الجلسة سبل توظيف الذكاء الاصطناعي في تطوير العمليات اليومية لقطاع التجزئة، حيث استعرض كوريش تجربة رافل تك العملية في هذا المجال، مع التأكيد على بقاء الدور المحوري للعنصر البشري في إدارة الحملات واتخاذ القرارات المتعلقة بالعملاء.

من التفاعل اللحظي إلى ولاء ممتد

أوضح كوريش أن فكرة رافل تك انطلقت استجابةً لتحديات عملية واجهتها الحملات الترويجية واسعة النطاق، ولا سيما تلك التي تشمل عدداً كبيراً من مراكز التسوق وآلاف المتاجر، مشيراً إلى أن التحول الرقمي أتاح تبسيط مشاركة العملاء وتوحيد آليات المشاركة والتحقق، رغم اختلاف أنظمة وإجراءات التجار المشاركين.

«إن استقطاب العميل إلى المتجر ليس سوى الخطوة الأولى، أما الأهم فهو منحه سبباً حقيقياً ومفيداً للعودة مرة أخرى.

ويعكس هذا التكريم الرؤية التي يقوم عليها نهجنا في تعزيز الاحتفاظ بالعملاء من خلال المكافآت، حيث نحول الحماس الناتج عن المشاركة إلى علاقة مستمرة مع العميل، مع توفير رؤية أوضح لتجار التجزئة حول النتائج الفعلية لحملاتهم».

وتقدم رافل تك حلولاً تقنية لإدارة المشاركة الرقمية، والتحقق من عمليات الشراء، وإدارة الحملات وإعداد التقارير، بينما تتولى رافل كلوب (RaffleKlub) الجانب الموجّه إلى المستهلكين، من خلال جمع العروض والمزايا والتجارب والفرص الترويجية في منصة واحدة.

ويهدف هذا النموذج إلى الحفاظ على تفاعل العميل بعد انتهاء الحملة، بدلاً من أن تنتهي العلاقة بمجرد إعلان الفائزين، وذلك عبر تقديم عروض وتجارب ومكافآت مرتبطة باهتمامات العملاء وتشجعهم على مواصلة التفاعل مع العلامات التجارية والمتاجر المشاركة.

ويعتمد النهج على دورة واضحة وقابلة للقياس تبدأ من مشاركة العميل وإتمام عملية الشراء، ثم الاستفادة، بموافقته، من البيانات المرتبطة بعمليات الشراء لفهم اهتماماته وتفضيلاته.

وبناءً على ذلك، يمكن توجيه عروض وتجارب وحملات أكثر صلة باحتياجاته، بدلاً من تقديم الرسالة نفسها لجميع العملاء.

كما تتيح متابعة استجابة العملاء قياس مدى نجاح المكافآت والعروض في تحفيزهم على العودة، بما يساعد تجار التجزئة على تطوير برامجهم استناداً إلى نتائج فعلية لا إلى افتراضات مسبقة.

خبرة ميدانية تقود التطور التقني

نشأت رافل تك من واقع الخبرة التي اكتسبتها شركة بي.يو.زد في تنفيذ الحملات والأنشطة الترويجية لقطاع التجزئة خلال فترة جائحة «كوفيد-19»، عندما برزت الحاجة إلى بدائل رقمية لعمليات المشاركة الورقية والإجراءات اليدوية ونقاط التفاعل المشتركة.

ومنذ ذلك الحين، واصلت الشركة تطوير منصتها انطلاقاً من مبدأ أساسي يتمثل في معالجة احتياجات واقعية في قطاع التجزئة، ثم توظيف التكنولوجيا حيث يمكنها أن تضيف قيمة حقيقية إلى تجربة المتسوق وكفاءة العمليات.

وتأسست بي.يو.زد عام 2008، وتمتلك خبرة تمتد لنحو عقدين في تطوير استراتيجيات الحملات والاتصالات وتنفيذ الأنشطة الميدانية في دبي، بما في ذلك العمل على الحملات والمبادرات الموسمية لقطاع التسوق في الإمارة.

وتستفيد رافل تك من هذه الخبرة في تطوير حلولها التقنية، فيما تتولى بي.يو.زد تطوير الأفكار والاستراتيجيات وتنفيذ الحملات، بينما توفر رافل تك البنية التقنية اللازمة لمشاركة التجار وإدارة العمليات الرقمية للحملات.

ويتيح هذا النموذج تطبيق حلول رافل تك على نطاقات مختلفة، بدءاً من متجر واحد ووصولاً إلى شبكات التجزئة ومراكز التسوق والحملات الممتدة على مستوى المدن، مع إتاحة أدوات متقدمة للتفاعل مع العملاء أمام مراكز التسوق والمتاجر المستقلة دون الحاجة إلى بناء بنية تقنية خاصة بها.

الذكاء الاصطناعي مع إبقاء القرار بيد الإنسان

توظف رافل تك الذكاء الاصطناعي في عدد من مراحل إدارة الحملات، بما في ذلك استخراج بيانات الإيصالات والتحقق منها، بينما تحدد قواعد الحملة مدى أهلية المشاركات.

وفي الحالات التي تحتاج إلى مراجعة إضافية، تتم إحالتها إلى المراجعة البشرية، بما يضمن بقاء القرارات المهمة والاستثناءات تحت إشراف الأشخاص المسؤولين عن إدارة الحملة.

وبدأت رافل تك تحويل حملاتها إلى النظم الرقمية في عام 2020، قبل أن تدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها عام 2023 بهدف تقليل الأعمال الإدارية المتكررة وتحليل المشكلات وتحسين إعداد التقارير.

وكانت عملية قراءة الإيصالات والتحقق منها إحدى أبرز التحديات التي استفادت من هذه التقنيات، خصوصاً مع اختلاف أشكال الإيصالات بين التجار.

وأوضح كوريش خلال جلسة النقاش أن استخدام الذكاء الاصطناعي مكّن الشركة من معالجة هذه التحديات بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع.

وطوّرت الشركة لاحقاً أنظمتها لتشمل حلولاً قائمة على وكلاء للذكاء الاصطناعي، بحيث يؤدي كل وكيل مهمة محددة ضمن حدود واضحة، بينما تتم إحالة الحالات التي تتطلب تدخلاً إضافياً إلى وكلاء آخرين أو إلى المراجعة البشرية عند الحاجة.

وقال أرون ساداسيفان، رئيس قطاع الأعمال في رافل تك: «نحن لا نطلب من تجار التجزئة أن يتحولوا إلى شركات متخصصة في الذكاء الاصطناعي، بل نساعدهم على الاستفادة من هذه التقنيات لإدارة أعمال التجزئة بصورة أفضل، مع إبقاء المسؤولية عن القرارات المهمة بيد الأشخاص».

وتتطلع رافل تك إلى توسيع نطاق حلولها في أسواق المنطقة، مستفيدةً من الخبرة المكتسبة من الحملات الترويجية المنظمة في دبي، مع تكييف حلولها وفق طبيعة كل سوق وأهدافه التجارية واحتياجاته التشغيلية، مع الحفاظ على بساطة تجربة العميل.

وأكد كوريش أن نجاح أي تطبيق للتكنولوجيا أو الذكاء الاصطناعي يبدأ بفهم المشكلة وتحديدها بشكل واضح قبل اختيار التقنية المناسبة لمعالجتها، مشيراً إلى أن التكنولوجيا تكون أكثر فاعلية عندما تُستخدم لمعالجة احتياج واضح ومحدد.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *