التخطي إلى المحتوى

في مفاجأة مدوية هزّت أوساط الكرة المصرية، أطلق الإعلامي الرياضي البارز أحمد شوبير انتقادات لاذعة تجاه لغة التبريرات التي سادت عقب الهزيمة الموجعة التي تلقاها نادي الزمالك أمام غريمه التقليدي النادي الأهلي في قمة الكرة المصرية، مؤكداً أن البحث عن أعذار واهية لن يُصلح الأزمات الحقيقية للفريق الأبيض.

شوبير ينتقد لغة الأعذار ويسائل الإدارة

وفي تحليل ناري قدّمه عبر برنامجه الإذاعي، تساءل شوبير بلهجة مليئة بالدهشة والاستنكار عن جدوى الانشغال بتفاصيل هامشية لا علاقة لها بنتيجة المباراة، موجّهاً رسالة مباشرة لإدارة وجهاز الزمالك: “هل الصوت والمخرج هما اللي خسروك؟”، في إشارة واضحة إلى محاولة تعليق فشل الفريق على أمور شكلية بعيدة كل البعد عن المستطيل الأخضر، وعن الأخطاء الفنية والبدنية التي ظهرت جلية خلال اللقاء.

وأشار شوبير إلى أن هذه الممارسة تعكس عقلية الهروب من المواجهة، وتهدّد بإطالة أمد الأزمة بدلاً من احتوائها، داعياً إلى تحويل التبريرات إلى خطة عمل ملموسة تركز على قراءة فنية دقيقة لأداء الفريق.

الأزمات الحقيقية للفارس الأبيض تحت المجهر

وأوضح نجم الأهلي والمنتخب المصري السابق أن المشكلة الجوهرية التي يعاني منها القلعة البيضاء تكمن في تكرار سيناريو الهزيمة أمام المارد الأحمر دون الوصول إلى حلول جذرية أو قراءة صحيحة لأسرار التفوق الفني للخصم.

وشدد على أن تكرار نفس الأخطاء في كل مواجهة قمة يستدعي مراجعة شاملة على المستويين الإداري والفني، بدءاً من بناء الفريق وتدعيم الصفوف، وصولاً إلى الجوانب التكتيكية واللياقة البدنية والانضباط داخل غرفة الملابس.

وأضاف أن هذه المراجعة يجب أن تمتد أيضاً إلى منظومة اكتشاف المواهب وقطاع الناشئين، إذ لا يمكن لأي فريق أن يستعيد مكانته بين الكبار دون قاعدة صلبة من اللاعبين الشباب، إلى جانب توفير الاستقرار الإداري والمالي الذي يمنح الجهاز الفني واللاعبين بيئة عمل هادئة بعيدة عن الأزمات والصراعات الجانبية.

كما أشار إلى أن العامل النفسي يمثل ركناً أساسياً في معادلة التفوق، إذ يظهر فارق الثقة والهدوء الذهني واضحاً في اللحظات الحاسمة من مباريات القمة، وهو ما يحتاج إلى معالجة متخصصة إلى جانب الاستعداد البدني والفني.

رسالة إلى الجماهير والطريق إلى التعافي

وشدد شوبير على أن جماهير الزمالك الوفية لم تعد تقبل بسياسة تبرير النتائج السلبية، وأنها تنتظر عملاً حقيقياً على أرض الواقع يعيد الفريق إلى منصات التتويج والمنافسة بقوة على البطولات المحلية والقارية، بدلاً من إثارة أزمات وهمية.

ودعا في ختام حديثه إلى تحويل الانتقادات إلى حافز للإصلاح، مؤكداً أن التعافي يبدأ بالاعتراف بالمشكلة وتشخيصها بجرأة قبل البحث عن حلول عملية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *