جلسة متخصصة ضمن فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية
في إطار مشاركته الفاعلة ضمن فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية المنعقد في العاصمة الإماراتية أبوظبي، نظّم المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي (AECHRIL) جلسة متخصصة حملت عنوان «التعاون الدولي لمواجهة الجريمة».
ويُعد هذا المؤتمر من أكبر التجمعات الدولية في مجال منع الجريمة والعدالة الجنائية، إذ شهد مشاركة نحو 110 دول تحت مظلة الأمم المتحدة وبإشراف مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، ما يمنح الجلسة بعدًا دوليًا واسعًا ويعكس حجم الاهتمام العالمي بقضايا مكافحة الجريمة وتعزيز العدالة الجنائية.
نخبة من الخبراء والمتخصصين يناقشون أبعاد مكافحة الجريمة
شهدت الجلسة مشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في المجالات القانونية والأمنية والحقوقية، الذين تناولوا بالبحث والتحليل الأبعاد الاجتماعية والإنسانية والقانونية لمكافحة الجريمة، مع التركيز على التحديات المستجدة التي فرضتها التحولات التكنولوجية والاقتصادية على المشهد الأمني العالمي.
وتصدّرت النقاشات قضايا الجرائم الإلكترونية التي تنامت بشكل لافت في ظل الرقمنة المتسارعة، إلى جانب الجرائم المالية والجرائم العابرة للحدود التي تتجاوز قدرات الدول المنفردة على المواجهة، فضلًا عن استعراض سبل تعزيز التعاون الدولي لمواجهتها.
تطوير التشريعات وتعزيز تبادل المعلومات والخبرات
أكد المتحدثون على أهمية تطوير التشريعات الوطنية والدولية، وتعزيز آليات تبادل المعلومات والخبرات بين الدول، إلى جانب تكثيف التنسيق مع المؤسسات القضائية والأمنية.
وشدد المشاركون على أن هذه الخطوات من شأنها الحد من الجريمة المنظمة وملاحقة مرتكبيها، مع ضرورة احترام سيادة القانون وضمانات حقوق الإنسان في جميع إجراءات الملاحقة والمحاكمة، بما يحقق التوازن بين الأمن والحرية.
نهج متكامل يجمع الأمن والعدالة والوقاية المجتمعية
كما شددت المناقشات على ضرورة تبني نهج متكامل يجمع بين التدابير الأمنية والعدالة الجنائية والوقاية المجتمعية، مع إيلاء اهتمام خاص بالتوعية والتعليم وحماية الفئات الأكثر عرضة للاستغلال، وخاصة الأطفال والنساء والفئات الهشة.
واعتُبرت هذه العناصر ركائز أساسية في بناء مجتمعات آمنة ومستقرة، تسهم في الحد من الظواهر الإجرامية من جذورها وتوفير بيئة حاضنة للتنمية والاستقرار.
دور المركز العربي الأوروبي في تعزيز الحوار الدولي
يأتي تنظيم هذه الجلسة في إطار جهود المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الرامية إلى تعزيز الحوار الدولي وتبادل الخبرات في المجالات القانونية والحقوقية، ودعم الشراكات الدولية التي تسعى إلى تطوير آليات مكافحة الجريمة وترسيخ العدالة وسيادة القانون.
ويعكس هذا الدور التزام المركز بمد جسور التواصل بين المنظومات القانونية العربية والأوروبية، والمساهمة في صياغة سياسات أكثر فاعلية لمواجهة التحديات الأمنية والقانونية المشتركة.
خاتمة: تعاون دولي مستدام لمواجهة الجرائم المستحدثة
واختُتمت الجلسة بالتأكيد على أن مواجهة الجرائم المستحدثة والعابرة للحدود تتطلب تعاونًا دوليًا مستدامًا وتكاملًا بين الجهود الأمنية والقانونية والإنسانية، بما يضمن حماية المجتمعات وصون الحقوق الأساسية للإنسان.
نبذة عن المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي (AECHRIL)
المركز العربي الأوروبي لحقوق الإنسان والقانون الدولي منظمة غير حكومية مسجلة في مملكة النرويج، وتتمتع بالمركز الاستشاري لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة (ECOSOC)، كما أنها عضو مراقب لدى مكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات، وعضو في وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية (FRA)، ومراقب لدى منظمة التجارة العالمية (WTO).

التعليقات