أكد رئيس لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب أن تطوير المنظومة الصحية يمثل أحد أهم أولويات الدولة المصرية في بناء الجمهورية الجديدة، مشدداً على أن العنصر البشري والكوادر الطبية هما حجر الأساس والركيزة الحقيقية للارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين ورفع جودة حياتهم اليومية.
الاستثمار في الطبيب المصري أولوية قصوى
أوضح رئيس لجنة صحة النواب في تصريحات صحفية أن الجهود المبذولة لتدريب وتأهيل الأطقم الطبية ورفع قدراتهم المهنية تعكس رؤية القيادة السياسية في بناء إنسان صحي قادر على الإنتاج، مشيراً إلى أن تحسين بيئة العمل للأطباء والتمريض انعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات العلاجية المقدمة في المستشفيات الحكومية بمختلف المحافظات المصرية.
وأضاف أن الاستثمار في الطبيب المصري لا يقتصر على الجانب التدريبي فقط، بل يمتد ليشمل تحسين أوضاعهم الوظيفية والمعيشية، وتوفير بيئة عمل آمنة ومحفزة، وتوسيع فرص البعثات والابتعاث الخارجي والزمالات الطبية المتخصصة، بما يسهم في الحد من هجرة الأطباء ويحافظ على الكفاءات الوطنية داخل المنظومة الصحية.
نقلة نوعية في قطاع الصحة بالجمهورية الجديدة
أشار رئيس اللجنة إلى أن المرحلة الراهنة تشهد طفرة غير مسبوقة في قطاع الرعاية الصحية، بدءاً من المبادرات الرئاسية الناجحة وصولاً إلى تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، مؤكداً أن نجاح هذه المنظومة يعتمد بشكل أساسي على كفاءة وجاهزية الجيش الأبيض الذي يقدم ملاحم يومية في خدمة المرضى.
وأكّد أن المبادرات الرئاسية الصحية أسهمت في توسيع مظلة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة والفيروسات والمشروعات القومية للصحة العامة، وهو ما انعكس في تحسين مؤشرات الصحة العامة وخفض معدلات انتشار الأمراض في المحافظات.
دعم تشريعي ورقابي مستمر
شدد رئيس صحة النواب على استمرار دعم البرلمان التشريعي لكل ما من شأنه مساندة الكوادر الطبية وتذليل العقبات التي تواجههم في أداء رسالتهم السامية، لافتاً إلى أن لجنة الشؤون الصحية تعمل على مراجعة التشريعات المنظمة للمهن الطبية والتمريضية وتحديثها بما يتواكب مع متطلبات المرحلة، وتكثيف الرقابة البرلمانية على جودة الخدمات في المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية.
وأعرب عن تطلعاته إلى أن تشهد المرحلة المقبلة مزيداً من التنسيق بين وزارة الصحة ونقابات المهن الطبية وكليات الطب، بما يضمن إعداد أجيال من الأطباء والتمريض قادرة على التعامل مع التطورات العالمية في المجال الصحي، مؤكداً أن شراكة الكوادر الطبية مع الدولة هي كلمة السر في نجاح أي إصلاح حقيقي للمنظومة الصحية.

التعليقات