افتتحت الرياض فعاليات مؤتمر “Money20/20 Middle East” في نسخته الثانية، بمشاركة واسعة من المسؤولين السعوديين وقادة القطاع المالي العالمي والمستثمرين وصنّاع السياسات، إلى جانب المؤسسات المالية وشركات التقنية المالية والتقنية، وذلك في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات بملهم.
وجاءت الانطلاقة لتؤكد الدور المتنامي للمملكة في تشكيل مستقبل الخدمات المالية، عبر إبراز أولويات الاستثمار والابتكار وتطوير البنية التحتية المالية والشراكات الداعمة للنمو.
وتولى معالي وزير المالية ورئيس لجنة برنامج تطوير القطاع المالي، الأستاذ محمد بن عبدالله الجدعان، افتتاح الحدث رسميًا، ثم قام بجولة في أرجائه برفقة عدد من كبار المسؤولين.
وخلال كلمته الافتتاحية، شدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب الجمع بين الابتكار والانضباط، والتوسع في تبني التقنيات الحديثة مع الحفاظ على الاستقرار المالي، مؤكدًا أن رؤية السعودية 2030 أسهمت في توسيع التمويل والاستثمار وتهيئة بيئة أكثر مرونة لقطاع التقنية المالية.
وأوضح معاليه أن التركيز في المرحلة الثالثة من الرؤية ينتقل إلى استدامة أثر التحول الاقتصادي وتعظيم مكاسب النمو، مع بناء قطاع مالي أعمق وأكثر تنافسية قادر على تمكين القطاع الخاص واستقطاب رؤوس الأموال وفتح فرص جديدة.
كما أشار إلى أن قوة القطاع المالي لا تُقاس بالنمو وحده، بل بقدرته على التكيف والاستمرار في مختلف الظروف، وهو ما يتطلب كذلك كفاءات بشرية قادرة على تطوير التقنيات وإدارة المخاطر.
ومن المتوقع أن تستقطب نسخة 2026 خلال ثلاثة أيام أكثر من 38 ألف زائر، و350 علامة تجارية عارضة، و390 متحدثًا، وأكثر من 600 مستثمر، إلى جانب 150 شركة ناشئة.
ويُقام المؤتمر باستضافة برنامج تطوير القطاع المالي، والبنك المركزي السعودي، وهيئة السوق المالية، وهيئة التأمين، وبالتنظيم المشترك بين فنتك السعودية وتحالف، ليجمع مختلف أطراف المنظومة المالية في منصة واحدة للنقاش وصياغة الاتجاهات المستقبلية.
وشهد اليوم الافتتاحي أيضًا إعلانات لافتة في قطاع التقنية المالية، أبرزها إعلان “Tabby” عن جولة تمويل من الفئة “F” بتقييم بلغ 6.5 مليار دولار أمريكي، لدعم توسعها في حلول التمويل الاستهلاكي وتنمية فرق العمل وتطوير خدماتها.
كما أعلنت “Silq” و”جوا المالية” عن شراكة بقيمة 500 مليون ريال سعودي تهدف إلى تعزيز تمويل الشركات الناشئة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، في إطار دعم أكثر من 50 ألف منشأة بخدمات التمويل ورأس المال العامل.
وتطرقت الجلسات النقاشية إلى كيفية توسيع الأنظمة المالية بأمان مع الحفاظ على الاستقرار، حيث أكد مسؤولون وخبراء دوليون أن التنظيم ليس عائقًا أمام الابتكار، بل إطارًا يمكّن الشركات من التجربة والتوسع بثقة.
كما نوقشت مستقبل العملات الرقمية للبنوك المركزية ودورها المحتمل في الأسواق التي لا تزال المدفوعات النقدية مهيمنة فيها، إضافة إلى استخداماتها في المعاملات الآلية التي تنفذها الأنظمة دون تدخل بشري مباشر.
واختتم اليوم الأول بإبراز مكانة “Money20/20 Middle East” كملتقى عالمي يجمع الجهات التنظيمية والمؤسسات المالية والمستثمرين وشركات التقنية في الرياض، وسط توقعات بمزيد من الإعلانات والشراكات خلال الأيام المتبقية من الحدث حتى 16 سبتمبر.

التعليقات