التخطي إلى المحتوى

أكد عدد من قادة قطاع فعاليات الأعمال في منطقة الخليج، خلال اليوم الثاني من معرض سوق السفر العربي 2026، أهمية إبراز ما تتمتع به دول مجلس التعاون من مزايا تنافسية خاصة، مع تقديم صورة موحدة ومتكاملة أمام الزوار الدوليين.

وتستضيف دبي الدورة الثالثة والثلاثين من المعرض في مركز دبي التجاري العالمي، وتستمر فعالياته حتى الخميس 17 سبتمبر.

وجمعت جلسة نقاشية في “مسرح تجارب السفر” (إكسبرينس هب) كلًا من مريم توراني، مديرة التسويق والترويج في هيئة البحرين للسياحة والمعارض، والدكتورة ديبي كريستيانسن، النائب الأول للرئيس لتطوير وتشغيل الوجهات في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا لدى شركة “أو في جي ميدل إيست”، وأحمد البنالي، مدير المهرجانات والفعاليات في “فيزيت قطر”، وإياد راسبي، نائب الرئيس لتطوير الوجهات السياحية في هيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة، وخالد وليد رمضان الزدجالي، مدير مكتب عُمان للمؤتمرات، وأدارتها أنجو غوميز، المديرة الإقليمية الأولى في الجمعية الدولية للمؤتمرات والاجتماعات لمنطقة الشرق الأوسط.

وركزت الجلسة على العلاقة بين التعاون والمنافسة داخل مجتمع فعاليات الأعمال في دول الخليج، وسبل تقديم تجارب متكاملة للزوار من دون إلغاء هوية كل دولة أو جعل العروض متشابهة.

وقالت الدكتورة كريستيانسن إن المنطقة لا ينبغي أن تُنظر إليها ككتلة واحدة، بل كوجهات متعددة لكل منها طابعها الخاص وتجربتها الفريدة، مشيرة إلى أن هذا النهج هو ما يمنح الشرق الأوسط تميزه الحقيقي.

من جانبها، شددت توراني على أن نمو القطاع مرتبط بالتكامل الإقليمي، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الهوية الوطنية لكل دولة، مؤكدة أن زيادة أعداد الزوار تساهم في تغيير النظرة العالمية للمنطقة.

وأوضح راسبي أن تطوير قطاع الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض لا يجب أن يكون منفصلًا عن تطوير الوجهة ككل، لافتًا إلى أن رأس الخيمة تتبع منذ سنوات نهجًا يربط بين الاستثمار في البنية التحتية والفعاليات وتطوير القطاع السياحي.

أما الزدجالي، فدعا إلى تصميم الفعاليات بما يتناسب مع طبيعة كل وجهة، بدلًا من محاولة تغيير الوجهة لتلائم الحدث، مؤكدًا أن ما يبحث عنه منظمو الفعاليات اليوم هو التجربة المميزة بحد ذاتها.

وفي السياق نفسه، قال البنالي إن الفعاليات الكبرى، مثل كأس العالم لكرة القدم قطر 2022، تترك إرثًا يفيد المنطقة بأكملها، وليس الدولة المستضيفة فقط، داعيًا دول الخليج إلى تبادل هذا الإرث وتعظيم الاستفادة منه.

بدورها، أشارت دانييل كورتيس، المديرة الإقليمية لمحفظة شركة آر إكس جلوبال في الإمارات، إلى أن سوق فعاليات الأعمال في الخليج يواصل تحقيق نمو لافت يتجاوز ضعف المتوسط العالمي وفق بيانات الجمعية الدولية للمؤتمرات والاجتماعات، مؤكدة أن الجمع بين التميز المحلي والتعاون الإقليمي يعزز جاذبية المنطقة للزوار الدوليين.

وشهدت نسخة هذا العام إطلاق الهوية البصرية المحدّثة لمعرض سوق السفر العربي، في خطوة تعكس تحوله إلى منصة تمتد على مدار العام وتتجاوز مفهوم قاعات العرض التقليدية، لتربط بين المجتمعات والأفكار والفرص التجارية في قطاع السفر والسياحة.

وتقام دورة 2026 تحت شعار “السفر 2040: استشراف آفاق جديدة من خلال الابتكار والتكنولوجيا”، حيث يناقش المعرض تأثير الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والتنقل الذكي وتغير توقعات المسافرين على مستقبل السياحة.

ويواصل سوق السفر العربي، في دورته الثالثة والثلاثين، ترسيخ مكانته كأهم فعالية دولية للسفر والسياحة في الشرق الأوسط، جامعًا مجتمع السفر العالمي لاستكشاف الشراكات وتبادل المعرفة وفتح آفاق جديدة للأعمال.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *