في إطار توجه الدولة المصرية نحو تعزيز الاقتصاد المحلي وتمكين صغار المزارعين، استقبل اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، صباح اليوم، السيد علاء الدين فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، في زيارة ميدانية موسعة إلى المحافظة.
وتأتي هذه الزيارة ضمن استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى رفع كفاءة الإنتاج الزراعي، وتنمية الريف المصري، وإطلاق مشروعات تنموية مستدامة تخدم المجتمع الريفي.
تفاصيل زيارة وزير الزراعة إلى قرية إفوة
شكّلت قرية إفوة التابعة لمركز الواسطى المحطة الرئيسية في جولة الوزير، حيث تابع عن كثب فعاليات مبادرة «القرية المنتجة»، وهي إحدى المبادرات الرائدة التي تسعى الوزارة من خلالها إلى تحويل القرى المصرية إلى مراكز إنتاج وتصنيع زراعي متطورة، قادرة على التصدير وتوفير فرص عمل للشباب والمرأة الريفية على حد سواء.
وقد عقد الوزير لقاءات مفتوحة مع أهالي القرية والمزارعين، استمع خلالها إلى مطالبهم وتعرف على التحديات الفعلية التي تواجههم في الميدان، من بينها ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، ومشكلات التسويق، والحاجة إلى الدعم الفني والإرشاد الزراعي.
مستهدفات «القرية المنتجة» في بني سويف
تستهدف هذه الزيارة وضع أطر تنفيذية جديدة لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة داخل القرى، وتسهيل إجراءات الحصول على تراخيص الأنشطة الزراعية والحيوانية.
ومن المتوقع أن تسفر الزيارة عن إعلان حزمة من القرارات التي تخدم المزارع البسيط في بني سويف، بما يتماشى مع خطة الدولة لتحقيق الأمن الغذائي وتطوير الريف المصري ضمن رؤية مصر 2030.
ويجري التركيز بشكل خاص على جودة المحاصيل وتطوير سلاسل الإمداد والتوريد، لضمان وصول المنتج إلى المستهلك بأفضل جودة وبأسعار عادلة، مع تقليل الفاقد في مراحل الحصاد والتخزين والتوزيع.
أهمية المبادرة وأثرها المتوقع
تُعد مبادرة «القرية المنتجة» نموذجًا عمليًا لربط الإنتاج الزراعي بالتصنيع والتسويق، إذ تعتمد على تحويل المواد الخام الزراعية إلى منتجات ذات قيمة مضافة أعلى، وهذا بدوره يرفع دخل الأسرة الريفية ويحد من الفاقد ويخلق سلاسل قيمة محلية مستدامة.
كما تتيح المبادرة فرصًا حقيقية للشباب للانخراط في مشروعات إنتاجية صغيرة، وتدعم تمكين المرأة الريفية عبر مشروعات التصنيع الغذائي والحرفي.
وتعتمد المبادرة أيضًا على تعزيز التعاون بين وزارة الزراعة والمحافظات والجهات المعنية، إلى جانب إشراك القطاع الخاص والجمعيات الأهلية، بما يسهم في نشر الممارسات الزراعية الحديثة، وإدخال نظم الري الحديثة لترشيد استخدام المياه، وتوسيع الرقعة الزراعية عبر مشروعات الاستصلاح.
تصريحات وأهداف مستقبلية
من المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة تعميم تجربة «القرية المنتجة» على مزيد من القرى في بني سويف والمحافظات المجاورة، مع إطلاق برامج تدريبية للمزارعين حول الممارسات الزراعية الجيدة، والتحول الرقمي في التسويق الزراعي، لتوسيع فرص التصدير وفتح أسواق جديدة للمنتجات المصرية.

التعليقات