التخطي إلى المحتوى

في إطار حرص الدولة على ترسيخ مبدأ الفصل والتعاون بين السلطات، جدد المستشار هاني حنا، وزير شئون المجالس النيابية، التأكيد على أن الحكومة تمضي بخطى ثابتة نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع مجلس النواب، مشيراً إلى أن الوزارة تفتح أبوابها على مدار الساعة أمام كل نائب يسعى إلى خدمة وطنه ومواطنيه، وأن الحوار المفتوح يظل هو الأداة الأمثل لبلورة رؤية تشريعية متكاملة تخدم مصالح الشعب المصري.

تصريحات خلال الجلسة العامة

جاءت هذه التصريحات على هامش مشاركة الوزير في أعمال الجلسة العامة لمجلس النواب، حيث أوضح أن المرحلة الراهنة تفرض تضافراً حقيقياً للجهود بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، بهدف الإسراع في وتيرة إنجاز حزمة التشريعات والقوانين المحورية التي تسهم في استكمال دعائم الجمهورية الجديدة، وتحقيق تطلعات المواطنين في مختلف المحافظات.

أولويات تشريعية وملفات جماهيرية

وأشار المستشار هاني حنا إلى أن التنسيق المستمر مع أعضاء البرلمان يعد ركيزة أساسية لضمان خروج التشريعات المعروضة بأفضل صورة ممكنة تعبر عن نبض الشارع المصري، لافتاً إلى أن الفترة المقبلة ستشهد طفرة نوعية في مستوى التنسيق الحكومي البرلماني، مع التركيز على الملفات ذات الطابع الجماهيري والخدمي، ومن بينها ملفات الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية وتبسيط إجراءات الاستثمار.

آليات عمل مشتركة

وكشف الوزير عن مجموعة من الآليات التي تعتزم الوزارة تفعيلها لتعميق هذا التعاون، منها عقد لقاءات دورية مع رؤساء اللجان النوعية بالمجلس، وإنشاء قنوات تواصل مباشرة لمتابعة ملاحظات النواب على مشروعات القوانين، إضافة إلى التنسيق المبكر مع لجان المجلس قبل عرض أي مشروع قانون للنقاش العام، بما يضمن جودة الصياغة واتساقها مع الدستور.

دور محوري للمجالس النيابية

وأكد الوزير أن وزارة شئون المجالس النيابية تضطلع بدور محوري في التنسيق بين الحكومة والبرلمان، من خلال متابعة مشروعات القوانين ودراسة الملاحظات البرلمانية والرد عليها، وتيسير حصول النواب على البيانات والمعلومات اللازمة لأداء مهامهم الرقابية والتشريعية على أكمل وجه، مؤكداً أن هذا الدور يمثل حلقة وصل حيوية بين نبض الشارع وقرارات الدولة.

تطلعات المرحلة المقبلة

يأتي هذا الحراك في ظل استحقاقات تشريعية واقتصادية واجتماعية متلاحقة، تتطلب أعلى درجات الانسجام بين الحكومة والبرلمان، في وقت تتطلع فيه الدولة إلى إنجاز ملفات إصلاحية كبرى تسهم في تحسين مستوى معيشة المواطن وتعزيز مكانة مصر الإقليمية والدولية، وهو ما يستلزم إرادة جماعية ومؤسسية لا تستثني أحداً ممن يملكون القدرة على العطاء.وذكر الوزير أن الحوار المجتمعي سيبقى حاضراً في كل مراحل إعداد التشريعات المهمة، سواء عبر جلسات الاستماع البرلمانية أو اللقاءات الميدانية مع ممثلي الفئات المختلفة، بما يضمن مشاركة فعلية للمواطنين في صناعة القرار ورفع مستوى الثقة بين الدولة والرأي العام.واختتم المستشار هاني حنا تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة لا تدخر جهداً في دعم مجلس النواب، وأن التعاون بين السلطتين ليس شكلياً بل يقوم على الاحترام المتبادل والهدف الوطني الجامع، وأن المرحلة القادمة ستحمل بشرى إنجاز عدد من القوانين المنتظرة التي تأخرت لأسباب إجرائية، وأهمها قانون موحد للبناء، وقانون المحليات، ومشروعات تتعلق بالتحول الرقمي وجودة الخدمات الحكومية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *