التخطي إلى المحتوى

رجعت ريمة لعادتها القديمة: الحكاية اللي وراء المثل

من أشهر الأمثال الشعبية اللي بنرددها لحد النهاردة، وبنقولها لكل حد بيحاول يغير عادة قديمة فيه ويقول «خلاص المرة دي هتغير»، وبعد شوية نلاقيه رجع تاني لنفس اللي كان بيعمله.

بس يا ترى مين ريمة دي؟ وليه بقت حكايتها مثل بنقوله لحد النهاردة؟ وليه لسه محتفظ بشعبيته على مر السنين؟

حكاية ريمة… ست أرادت التغيير

الحكاية بتتحكي عن ست اسمها ريمة، كانت متعودة على عادة معينة، وكل ما تحاول تبطلها ترجع لها تاني.

وفي مرة من المرات قررت إنها خلاص هتبدأ صفحة جديدة في حياتها.

قالت للي حواليها بلهجة الواثق من نفسه: «خلاص، المرة دي هتغير ومش هرجع تاني».

وفعلًا كام يوم عدو وكانت ملتزمة بكلامها، لدرجة إن جارتها قالت لها: «برافو عليكي يا ريمة، أهو الواحد لما بيصمم بيقدر يتغير».

ريمة فرحت بالكلام، وحست إنها فعلًا قدرت تعمل اللي وعدت بيه.

لكن الإنسان ساعات بيكون أقوى في الكلام من الفعل.

عودة ريمة… ولحظة الحقيقة

عدت الأيام، وحصل موقف بسيط — يمكن ضغط نفسي، أو تعب، أو مجرد عادة قديمة رجعت تناديها — فرجعت ريمة لنفس عادتها القديمة.

جارتها شافتها وقالت لها وهي بتضحك: «رجعتي يا ريمة لعادتك القديمة».

ومن هنا بقت الجملة تتقال لكل واحد يحاول يغير حاجة فيه، وبعد فترة يرجع يعملها تاني.

المثل مش عن ريمة بس… كلنا فينا «ريمة»

الحقيقة إن المثل ده مش عن ريمة بس.

يمكن كل واحد فينا عنده «ريمة» جواه:.

  • عادة بنقول هنسيبها.
  • قرار بنقول هنلتزم بيه.
  • حاجة بنقول دي آخر مرة.

وبعد شوية نلاقي نفسنا رجعنا تاني لنفس الدايرة اللي هربنا منها.

وده مش لأننا ضعفاء، لكن لأن التغيير بطبعه صعب، والدماغ بتفضل المألوف لأنه أسهل وأأمن من المجهول.

لماذا نرجع لعاداتنا القديمة؟

علم النفس بيقول إن العادة بتتكون من «حلقة» ثلاثية: إشارة (cue) بتشغل السلوك، ثم الروتين (routine) نفسه، ثم المكافأة (reward) اللي بتخلي دماغنا تكرره.

ولما بنكسر الحلقة فجأة بالإرادة، الدماغ بتقاوم، ولذلك بنرجع لنفس السلوك.

كمان، الحاجة لوقت أمر واقعي: الأبحاث بتقول إن تكوين عادة جديدة بياخد في المتوسط من 21 يوم لأكتر من 60 يوم حسب الشخص ونوع العادة.

يعني «المرة دي هتغير» مش كفاية لوحدها — لازم نظام واستمرارية.

إزاي نقلب المعادلة ونغير بجد؟

يمكن عشان التغيير مش مجرد كلمة بنقولها في لحظة حماس.

التغيير الحقيقي إنك تفضل ثابت حتى لما الحماس يخلص.

وعشان كده فضل المثل عايش لحد النهاردة.

  • ابدأ صغير: استبدل عادة بعادة مش بالفراغ، لأن الفراغ بيمتلئ تلقائيًا بالقديم.
  • حدد إشارة واضحة: اربط العادة الجديدة بحاجة يومية ثابتة (بعد الصلاة، بعد الفطار… إلخ).
  • قيس تقدمك: سجل كل يوم بتالتزم فيه، عشان تشوف بنفسك إنك بتتقدم رغم العثرات.
  • متكسرش السلسلة الكبيرة: لو غلطت يوم، متسيبهاش تغيب أسبوع.

    الرجوع السريع أهم من المثالية.

  • .

  • حوط نفسك بالدعم: صاحب أو جار أو مجموعة بتشجعك، زي ما جارة ريمة شجعتها في البداية.

وأنت إيه عادة «ريمة» اللي عندك؟

كل ما حد يرجع لنفس عادته القديمة، نبتسم ونقول: «رجعت ريمة لعادتها القديمة».

لكن المؤكد إن الحكاية لسه مستمرة، وإن كل واحد مننا بيكتب نهاية جديدة لريمته الخاصّة كل يوم.

وأنت بقي قولنا: إيه العادة اللي «ريمة» اللي جواك رجعتلها تاني؟ 😄

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *