شهدت مدينة العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية، مساء اليوم، حالة من الاستنفار الأمني والذعر بين العاملين والسكان، إثر اندلاع حريق مفاجئ داخل أحد المصانع المتخصصة في صناعة الأكياس والشنط والمصنوعات البلاستيكية، في حادث أعاد تسليط الضوء على مخاطر الصناعات القابلة للاشتعال داخل المناطق السكنية والصناعية المكتظة.
تفاصيل البلاغ وموقع الحادث
تلقى اللواء مدير أمن الشرقية إخطاراً عاجلاً من غرفة العمليات يفيد بنشوب حريق ضخم داخل مصنع للشنط البلاستيكية، يقع في النطاق الجغرافي المعروف بـ”6 مليون”، وتحديداً في المنطقة “ج” بمدينة العاشر من رمضان، وهي إحدى المناطق الصناعية الحيوية التي تضم عدداً كبيراً من المصانع والورش ومساكن العمال.
استجابة فورية من الحماية المدنية والأجهزة الأمنية
على الفور، تحركت قوات الحماية المدنية مدعومة بعدد من سيارات الإطفاء وسيارات الإمداد بالمياه، إلى جانب فرق الإنقاذ والطوارئ، إلى موقع البلاغ، حيث بدأت عمليات مكافحة النيران من عدة محاور لمنع انتشارها إلى المنشآت المجاورة.
كما هرعت سيارات الإسعاف إلى محيط المصنع تحسباً لأي إصابات محتملة بين العاملين.
طوق أمني وإجراءات سلامة مكثفة
فرضت الأجهزة الأمنية طوقاً أمنياً واسعاً بمحيط المصنع المنكوب، بهدف تسهيل مهمة رجال الإطفاء وإبعاد المواطنين والفضوليين عن منطقة الخطر، وسط جهود مضنية لمحاصرة النيران والحد من تصاعد الأدخنة الكثيفة الناتجة عن احتراق المواد البلاستيكية.
وواصلت فرق الحماية المدنية عمليات التبريد بعد السيطرة على مركز الحريق، لمنع تجدد اشتعال النيران.
المخاطر البيئية والصحية للحرائق البلاستيكية
تكتسب حرائق المصانع البلاستيكية خطورة مضاعفة، نظراً لأن احتراق مادة البولي إيثيلين ومركبات البلاستيك المختلفة ينبعث عنه غازات سامة ودخان أسود كثيف يحتوي على جسيمات دقيقة قد تؤثر على الجهاز التنفسي للعاملين والسكان المجاورين.
ولذلك تُعد سرعة التدخل عاملاً حاسماً في تقليل حجم الخسائر البشرية والمادية، إلى جانب التوصية الدائمة بضرورة توافر أنظمة إنذار مبكر ومعدات إطفاء أوتوماتيكية داخل هذه المنشآت.
تحقيقات النيابة العامة
تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة التي باشرت تحقيقاتها الفورية للوقوف على الأسباب الحقيقية لاندلاع النيران، وما إذا كان الحادث ناتجاً عن ماس كهربائي أو خلل في خطوط الإنتاج أو تخزين غير آمن للمواد سريعة الاشتعال، إلى جانب حصر التلفيات وحجم الخسائر المادية في المنشأة والممتلكات المحيطة.
مطالب بتشديد الرقابة على المناطق الصناعية
أعاد الحادث تسليط الضوء على ضرورة تكثيف حملات التفتيش الدورية على المصانع، والتأكد من الالتزام بمعايير السلامة والصحة المهنية، ومراجعة شبكات الكهرباء وأنظمة الإطفاء، فضلاً عن توعية العاملين بخطط الإخلاء الطارئ.
ويأتي ذلك في ظل تكرر حوادث الحرائق داخل المدن الصناعية، وهو ما يستدعي إجراءات وقائية أكثر صرامة لحماية الأرواح والاستثمارات.

التعليقات