في أحد الفنادق الكبرى بالقاهرة، انطلق المؤتمر الصحفي لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي وسط حضور لافت من نجوم الفن وصنّاع السينما والنقاد والإعلاميين، ليكشف النقاب عن تفاصيل الدورة الجديدة ووجهها الرسمي الذي حمل ملامح النجمة الراحلة شادية، ما أثار موجة واسعة من التفاعل والإشادة بين محبي السينما المصرية في مصر والعالم العربي.
حسين فهمي يكشف كواليس اختيار البوستر
أزاح الفنان حسين فهمي، رئيس مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، الستار عن الأسباب التي حكمت اختيار بوستر الدورة الحالية، موضحًا أن القرار لم يكن مجرد اختيار جمالي، بل جاء نتيجة دراسة فنية وفكرية عميقة لرموز السينما المصرية الذين شكّلوا وجدان الأجيال.
وأشار إلى أن البوستر صُمّم ليعكس هوية المهرجان بوصفه منصة للاحتفاء بالتراث السينمائي العربي وإعادة تقديمه للجمهور بمعاصرة بصرية جديدة.
لماذا شادية تحديدًا؟
أوضح رئيس المهرجان أن اختيار “سندريلا الشاشة العربية” شادية لتتصدّر وجه الدورة الجديدة يأتي ضمن سياسة ثابتة تحرص عليها إدارة المهرجان، وهي تكريم الرموز الخالدة التي تركت بصمة لا تُمحى في تاريخ الفن المصري، وتسليط الضوء على مسيرتها الفنية الحافلة التي جمعت بين الغناء والتمثيل والقدرة الفريدة على التنقل بين الأدوار الرومانسية والاجتماعية والوطنية.
ولم تقتصر المسيرة على الشاشة، إذ بقيت أعمالها جزءًا من الذاكرة الجماعية، من أفلامها التي رسّخت مكانتها كواحدة من أبرز نجمات العصر الذهبي للسينما المصرية، إلى أغنياتها التي ما زالت تُردّد حتى اليوم.
ويؤكد اختيارها أن المهرجان يريد توجيه رسالة بأن النجاح الفني الحقيقي يقاس بمدى قدرته على البقاء في الوجدان عبر الأجيال، لا بمجاراة اللحظة الراهنة.
تفاعل واسع من الجمهور
لم يمرّ الكشف عن البوستر مرورًا عاديًا، إذ تحوّل خلال ساعات إلى موضوع نقاش واسع على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تفاعل روادها مع تصميم البوستر ورمزية اختياره، وانقسمت التعليقات بين من أشاد بالفكرة واعتبرها لفتة وفاء مستحقة لرموز الفن، ومن رآها فرصة لتذكير الأجيال الجديدة بتاريخ السينما المصرية وأسماء صنعت مجدها.
ترقب كبير لفعاليات الدورة الجديدة
وتتواصل فعاليات المؤتمر الصحفي للكشف عن تفاصيل برنامج عروض الأفلام وورش العمل ولجان التحكيم والندوات المصاحبة، وسط اهتمام إعلامي واسع وترقب جماهيري كبير لانطلاق دورة يُنتظر أن تكون من أكثر الدورات تميزًا في تاريخ المهرجان العريق، خاصة مع ما يُروَّج له من مشاركات محلية ودولية متنوعة تغطي تيارات سينمائية مختلفة.
ويبقى السؤال المطروح: هل ينجح المهرجان في ترجمة هذه الحالة من الترقب إلى تجربة فنية متكاملة تليق بإرث اسم مثل شادية، وتضيف إلى رصيد السينما المصرية إنجازًا جديدًا يستحق أن يُخلَّد؟

التعليقات