التخطي إلى المحتوى

البحيرة تودع ابنة سماء الطيران

في مشهد جنائزي مهيب، ودّعت محافظة البحيرة، وتحديداً منطقة العطف، مضيفة الطيران الراحلة عزة رمزي، التي وافتها المنية لتترك خلفها حزناً عميقاً في قلوب أهل قريتها وزملائها في قطاع الطيران المدني.

وتحوّل وداعها الأخير إلى لوحة من الحزن الخالص، حيث رافق المئات جثمانها إلى مثواه الأخير في موكب لم تعتده المنطقة من قبل.

حشود غفيرة في مراسم التشييع

منذ ساعات الصباح الأولى، توافدت حشود غفيرة من أبناء القرية والجيران وأفراد العائلة، بالإضافة إلى عدد من زملاء الفقيدة في مهنة الضيافة الجوية، للمشاركة في مراسم الدفن وتقديم واجب العزاء والوداع الأخير.

وشهدت المراسم انهيار عدد من الأقارب والمقربين الذين لم يستوعبوا هول الفاجعة، وسط دعوات متواصلة بالرحمة والمغفرة للراحلة، وأن يلهم الله أهلها وذويها الصبر والسلوان.

مسيرة مهنية في خدمة سماء الطيران

وتعد الراحلة عزة رمزي واحدة من الكفاءات التي كرّست سنوات من عمرها لخدمة قطاع الطيران، حيث عملت مضيفة جوية على متن رحلات عدة، واتسمت خلال مسيرتها المهنية بحسن الخلق والتفاني في أداء واجبها، مما أكسبها محبة واحترام زملائها وضيوف الرحلات على حد سواء.

وقد وصفتها محيطها المهني والاجتماعي بأنها شخصية طيبة المعشر، بارة بأهلها، ومحبوباً حضورها بين الجميع.

مشهد يجسد معاني الوفاء

وعكس المشهد الجنائزي المهيب مدى المكانة التي تحتلها الفقيدة في نفوس أبناء منطقتها، حيث اتشحت الشوارع بالسواد وارتفعت أصوات الدعاء، في تأكيد على عمق الروابط التي جمعتها بأهل بلدتها.

ولم يقتصر الحزن على نطاق دائرة القرية فحسب، بل امتد إلى زملائها في المهنة الذين نعوا الفقيدة عبر منصاتهم، مؤكدين أن رحيلها خسارة فادحة لأسرة الطيران.

رحلة أخيرة في دار الحق

وبعد رحلة امتدت سنوات في خدمة سماء الطيران، انتهت رحلة عزة رمزي الدنيوية لتبدأ رحلتها الأخيرة في دار الحق، تاركة خلفها ذكرى طيبة وسيرة عطرة في قلوب من عرفوها وعملوا معها.

ويتقدم أهالي البحيرة والعاملون في قطاع الطيران بأحر التعازي لأسرتها، سائلين الله أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *