التخطي إلى المحتوى

قضت محكمة جنح مستأنف الموسكي بتأجيل النظر في الدعوى القضائية التي أقامها مرتضى منصور، الرئيس السابق لنادي الزمالك، ضد الإعلامي عمرو أديب، والتي يتهمه فيها بالسب والقذف، إلى جلسة 7 أكتوبر المقبل، وذلك لاستكمال الاطلاع على المستندات وسماع المرافعات.

خلفية الدعوى

تعود وقائع القضية إلى قيام مرتضى منصور برفع دعوى قضائية يتهم فيها عمرو أديب بسبه وقذفه خلال إحدى حلقات برنامج «الحكاية» الذي يُعرض عبر شاشة قناة MBC مصر، وهو الاتهام الذي ينفيه الأخير ويؤكد أن ما قيل يدخل في إطار النقد الإعلامي المشروع.

رحلة الدعوى بين المحاكم

لم تسر الدعوى في مسار واحد، إذ شهدت تنقلًا بين عدة دوائر قضائية:

  • محكمة جنح العجوزة: كانت أول من نظر الدعوى، قبل أن تقضي بعدم اختصاصها ولائياً بنظرها.
  • محكمة جنح عابدين: أحيلت الدعوى إليها بعد أن قدّم دفاع عمرو أديب مستندات تفيد بأن محل إقامته يقع في نطاق دائرة عابدين، ما يجعلها الجهة المختصة، إلا أنها قضت بعدم قبول الدعوى.
  • محكمة جنح مستأنف عابدين: طعنت النيابة العامة على الحكم بالاستئناف، فأحالت الدعوى إلى دائرة جنح مستأنف الموسكي «لاستشعار الحرج».
  • محكمة جنح مستأنف الموسكي: الجهة التي تنظر الدعوى حالياً، وقضت بتأجيلها إلى جلسة 7 أكتوبر.

ما هو «استشعار الحرج»؟

يلجأ القضاء المصري إلى آلية «استشعار الحرج» عند وجود ظروف قد تؤثر على حياد القاضي أو تشككه في قدرته على الفصل في الدعوى بشكل محايد، فيتنحى عن نظرها وتُحال إلى دائرة أخرى.

وهذه الآلية منصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية، وتُعد ضمانة لتحقيق العدالة الناجزة ونزاهة الأحكام.

الفرق بين السب والقذف في القانون المصري

وفقاً لقانون العقوبات المصري، يُعرّف القذف بأنه إسناد واقعة معينة إلى شخص تُشكل جريمة أو تُوجب احتقاره بين أهله وذويه، بينما يُقصد بـالسب خدش الاعتبار دون إسناد واقعة محددة، كالشتائم والتجريح بألفاظ مسيئة.

ويُشترط في الدعاوى المتعلقة بهذين الفعلين تقديم شكوى من المجني عليه، ما لم تكن الواقعة مرتبطة بوظيفة عامة.

مسؤولية الإعلامي في ظل قانون الإعلام

أصبحت حدود حرية الإعلام ومسؤولية الصحفي أو المذيع محوراً لنقاش قانوني واسع في مصر خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً مع إصدار قانون تنظيم الصحافة والإعلام، الذي نص على ضرورة التزام الوسائل الإعلامية بالمعايير المهنية واحترام الحقوق الشخصية للآخرين، مع إقرار عقوبات قد تصل إلى الحبس والغرامة في حالات الإساءة أو التشهير.

دلالات استمرار القضية

يشير استمرار النزاع بين مرتضى منصور وعمرو أديب إلى أن الخلافات الإعلامية قد تتحول إلى معارك قضائية ممتدة، خصوصاً في ظل تشابك العلاقات بين الشخصيات الرياضية والإعلامية في مصر.

ويُتوقع أن تشهد الجلسات المقبلة مرافعات جديدة من الطرفين، مع احتمال سماع شهود أو الاستعانة بإفادات فنية من الجهات المختصة بإدارة الإعلام.

الجلسة المقبلة

من المقرر أن تُستأنف جلسات الدعوى في 7 أكتوبر المقبل أمام محكمة جنح مستأنف الموسكي، حيث سيترقب الجمهور الإعلامي مآل هذا النزاع الذي يمتد لسنوات، وما إذا كان سينتهي بإصدار حكم قضائي حاسم أو بتصالح بين الطرفين.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *