التخطي إلى المحتوى

تواصل وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في الهيئة العامة للخدمات البيطرية، جهودها في تنفيذ الحملة القومية لتحصين الماشية ضد مرضي الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع، التي انطلقت في نهاية أغسطس الماضي، في إطار استراتيجية الدولة لحماية الثروة الحيوانية وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.

حجم الإنجاز حتى الآن

أعلنت الوزارة أن إجمالي الجرعات التحصينية المقدمة منذ بداية الحملة بلغ 6,840,857 جرعة موزعة على مختلف محافظات الجمهورية، وهو رقم يعكس وتيرة متصاعدة في العمل الميداني وتوسعًا في نطاق التغطية التحصينية.

وأوضح الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، أن هذه الجرعات تشمل:

  • 4,071,199 رأس ماشية تم تحصينها ضد مرض الحمى القلاعية.
  • 2,769,658 رأسًا تم تحصينها ضد مرض حمى الوادي المتصدع.

أهداف الحملة وأبعادها الاستراتيجية

تأتي الحملة تنفيذًا لتوجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، بضرورة تكثيف جهود الوقاية من الأمراض الوبائية وتوسيع نطاق التغطية التحصينية، بما يسهم في:

  • حماية الثروة الحيوانية والحفاظ على إنتاجيتها.
  • دعم جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي.
  • تقليل الخسائر الاقتصادية الناتجة عن انتشار الأوبئة الحيوانية.
  • رفع كفاءة منظومة الصحة الحيوانية على المستوى القومي.

ويُعد مرض الحمى القلاعية من أخطر الأمراض الفيروسية التي تصيب الأبقار والجاموس والأغنام والماعز، إذ يؤدي إلى انخفاض حاد في إنتاجية اللبن واللحوم وتكبيد المربين خسائر فادحة.

أما حمى الوادي المتصدع، فهي مرض فيروسي مشترك بين الحيوان والإنسان، وينتقل عبر البعوض، مما يمنح التحصين ضده بُعدًا صحيًا عامًا يتجاوز حماية الحيوان إلى حماية الإنسان العامل في مجال التربية.

أنشطة ميدانية متوازية

أكد الأقنص أن الفرق البيطرية تواصل أعمالها الميدانية في جميع المحافظات وفقًا للخطة الموضوعة، إلى جانب تنفيذ حزمة من الأنشطة المصاحبة، من بينها:

  • أعمال الترقيم والتسجيل.
  • التقصي والترصد الوبائي.
  • تكثيف حملات الإرشاد والتوعية الموجهة إلى المربين.

وأضاف أن الهيئة وفرت اللقاحات البيطرية المعتمدة، إلى جانب أوجه الدعم الفني اللازمة للفرق البيطرية، مع المتابعة المستمرة لسير الحملة لضمان الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المربين والحيوانات المستهدفة، ولا سيما في القرى والنجوع والمناطق الحدودية والأكثر احتياجًا.

دور المربين وأهمية التعاون

حثت وزارة الزراعة المربين على التعاون الكامل مع اللجان البيطرية والالتزام ببرامج التحصين الدورية، مع الإبلاغ الفوري عن أي حالات اشتباه من خلال أقرب وحدة بيطرية أو عبر الخط الساخن 19561.

ويُعد تعاون المربين عنصرًا حاسمًا في نجاح الحملة، إذ إن الامتناع عن التحصين أو التأخر فيه يفتح الباب أمام انتشار العدوى وإعادة ظهورها في مناطق كانت خالية منها، كما أن الإبلاغ السريع عن أي اشتباه يساعد في احتواء البؤر الوبائية قبل انتشارها.

مؤشرات إيجابية واستمرار العمل

تعكس الأرقام المحققة حتى الآن تعافيًا في معدلات التغطية التحصينية، وتؤكد أن الحملة تسير وفق الجدول الزمني المخطط له، مع استمرار المتابعة المتواصلة للموقف الوبائي على مستوى الجمهورية، بما يضمن حماية الثروة الحيوانية ودعمًا للجهود الوطنية لمكافحة الأمراض الوبائية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *